ديسمبر 13, 2023

ضمن ندوة على مسرح درب الساعي .. مشاركون: قطر سباقة في إحياء التراث الإسلامي ونشر العلم الشرعي

أقامت وزارة الثقافة  ندوة ثقافية بعنوان “جهود دولة قطر في إحياء التراث الإسلامي”، على المسرح الرئيسي بدرب الساعي ، وذلك ضمن فعاليات اليوم الوطني للدولة 2023 ،  و في الندوة نخبة من المفكرين القطريين مثل الدكتور إبراهيم عبدالله الأنصاري ،  الدكتور خليفة جاسم الكواري،  و ادار الندوة  الداعية الشيخ يحيي بطي النعيمي، واستهلت الندوة  بمداخلة من د. خالد الانصاري أكد خلالها على أن  الإسلام والايمان ارتبطا بالعلم ارتباطا وثيقا، وأن أول آية نزلت في القرآن الكريم تحض على العلم ، كما أن هناك العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تبرز فضل العلم.

وأكد  أن حكام  دولة قطر  أولوا العلم عناية كبيرة، وأنهم اعتنوا بنشر الكتب وتوزيعها، وخاصة كتب التراث الديني، ما جعل دولة قطر  الدولة في مصاف الدول في نشر العلم الشرعي.

وتناول جهود والده الشيخ عبدالله الأنصاري في نشر العلم، وكذلك جهوده في إنشاء المعهد الديني، وذلك  عام 1954 ، حيث اختار له والده المدرسين ووضع لهم المناهج، وكان يدير كافة شؤون المعهد، الذي درس به في بادئ الأمر قرابة  180 طالبا، وذلك قبل شروع الدولة في التعليم النظامي، وأنه مع تحول التعليم إلى منظومة نظامية، أصبح المعهد ضمن هذه المنظومة.

وذكر أن والده اهتم  بتعليم وتحفيظ القرآن الكريم، علاوة على إدارة

ادارة الشؤون الدينية بوزارة التربية والتعليم قبل أن تتحول  إلى إدارة إحياء التراث الإسلامي ، وكانت هذه الإدارة تعنى بنشر الكتب الدينية.

كما توقف عند توزيع المصحف الكريم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بإهداء من صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي طبع منه قرابة 20 ألف نسخة موزعة على كل من مكة والمدينة، وذلك قبل إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، لتوزع هذه النسخ من المصحف المهداة من قطر  إلى مساجد مكة بعد انشاء مجمع الملك فهد.

كما تطرق لجهود والده في إنشاء مراكز تحفيظ القرآن الكريم، والتي بلغت 45 مركزا  للبنين، و6 مراكز للفتيات ، وعمل في هذه المراكز قرابة 200 مدرسا،  و45 مدرسة، كما اشرف والده على المسابقة السنوية لحفظ القرآن الكريم والتي كانت تقدم لها جوائز خلال احتفال سنوي.

و رصد جهود والده في طباعة كتب العلم والتراث، والتي كانت تطبع في العديد من البلدان، ليتم توزيعها على الكثير من الدول العربية والإسلامية، حيث كانت تشحن لهم على نفقة دولة قطر، وكانت توزع بكميات كبيرة ، الأمر الذي يعكس جهود قطر وسياستها في نشر العلم والمعرفة.

وفي مداخلة د. خليفة جاسم الكواري ، فأكد خلالها على جهود قطر في إحياء التراث يمتد إلى عهد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، طيب الله ثراه، وخلفه حكام قطر الذين اعتنوا بالعلم ونشره، ” وهذه ميزة تميز دولة قطر وحكامها في توزيع الكتب، ما يجعل قطر سباقة في توزيع الكتب على نطاق واسع.

ولفت إلى جهود حكام قطر في نشر العلم وإحياء التراث، للدرجة التي جعلت كثير من المؤرخين والكتاب يثمنون جهود دولة قطر وحكامها في هذا الشأن.

وتوقف عند جهود الجهات الرسمية التي اعتنت بتوزيع الكتب ونشرها، وفي مقدمتها مؤسسة الحكم وإدارة الشؤون الدينية قبل أن تتحول إلى  ادارة إحياء التراث الاسلامي، ورئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية، وكذلك وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية والتي واصلت  هذا الجهد المتوارث  من حيل لآخر .

وقال إن دولة قطر تميزت بهذا الانجاز والاهتمام بقضية الطباعة، حتى امتلكت العديد من  حقوق الملكية الفكرية للكتب التي كانت توزعها.

وذكر جانبا من عناوين الكتب التي قامت دولة قطر بطباعتها وتوزيعها، ومنها تفسير اين عطية، والذي ارتبط ارتباطا كبيرا بدولة قطر ، بالإضافة إلى العديد من العناوين الأخرى والتي تضمنت موضوعات مختلفة في علوم القرآن الكريم والعقائد والفقه والمواعظ.

وانتقل إلى الحديث عن مصحف قطر، والمراحل التي مر بها، بدءا من كونه فكرة إلى واقع عملي بطرح المناقصات، والتي خلقت منافسة قوية بين المشاركين، إلى أن تم

التدشين في مارس 2010، واصفا ذلك بالإنجاز العظيم والنوعي لدولة قطر ، ويعد من انجازات صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وتطرق لطبعات مصحف قطر، والتي بدأت أولاها عام 2010والثانية 2012 والثالثة 2015 والرابعة 2019 والخامسة عام 2022.