ديسمبر 7, 2020

“نحمدك يا ذا العرش”.. شعار احتفالات اليوم الوطني للدولة 2020

أعلنت اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني للدولة ، شعار اليوم الوطني للعام 2020 ، وهو: نحمدك يا ذا العرش

ويأتي الشعار مستمداً من أحد الأبيات الشعرية للمؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، حيث ورد في قوله ، طيب الله ثراه:

لـك الحمـد يـا مـبري كبـود الغلايــل

ويـا منصـف مـن كـل باغـي وعايـل

ونحمدك يا ذا العرش والملك والعطا

ونرضى بحكمك في جميع الفعايل

بشكر على السرا وصبر على القضا

وحمل النّوايـب واحتمال الثـقايل

ووفق ما هو واقع تاريخياً، فقد مرّ الشّعب القطري عبر تاريخ وطنه العزيز، بما مرّت به الشّعوب التي تؤمن بأنّ الكرامة الإنسانيّة من القيم العليا التي لا يُستغنى عنها في بناء الأمم والحضارات، ومن جيل إلى آخر، توارث القطريّون خصال المؤسسين الذين واجهوا النّوائب من أجل وحدة الوطن وازدهاره ورفعته، بفضل التمسّك بما ينير درب الأجيال من إيمانٍ و علمٍ وعملٍ.

وأمام كلّ تحدّ كانت تتجلّى تلك القوّة الكامنة في كلّ قطريّ، من إصرار على الصّمود، والاستجابة للتحديات، في كلّ طفل وشابّ، وفي كيان كلّ رجل وامرأة، عزم على بذل الجهد في البحر  والبرّ، من أجل أن تكون قطر أعزّ وأقوى.

وخلال الوقائع والأحداث في السّرّاء والضّراء، رسم القطريّون منعطفات ملحمتهم منذ التأسيس إلى الآن، لقد أدركوا منذ معركة دامسة، ومروراً بوقائع مثل الحزم وخنّور والوجبة وكساد اللّؤلؤ، وغيرها من التحديات، أنّ سلاحهم الأوّل في كلّ تلك المنعطفات إنّما هو إيمانهم باللّه عزّ وجلّ، فكانوا كلّما كتبوا سطراً في ملحمتهم وواجهوا الحياة، حمدوا اللّه على ما منحهم إيّاه من العزم والنصر، كما حمدوه على ما أنعم به عليهم من الصبر عند الابتلاء واشتداد الأزمات.

وفي كلّ منعطف تاريخي، ومع كلِّ إنجازٍ أو تحدّ عسكري أو سياسي أو اقتصادي أو حضاري، يزداد عزم القطريين اشتداداً لعبور الطريق إلى الازدهار والتقدّم، وقد عبّدوهُ بالتضحيات بالغالي والنفيس.

ولعلّ خير من عبّرَ عن تلك التّضحيات والإنجازات، المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله)  بقوله:

لـك الحمـد يـا مـبري كبـود الغلايــل

ويـا منصـف مـن كـل باغـي وعايـل

ونحمدك يا ذا العرش والملك والعطا

ونرضى بحكمك في جميع الفعايل

بشكر على السرا وصبر على القضا

وحمل النّوايـب واحتمال الثـقايل

 

  الاعتزاز بالهوية الوطنية

ويتناغم شعار اليوم الوطني للعام 2020 ، مع رؤية اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوم الوطني للدولة ، والمتمثلة في تعزيز الولاء والتكاتف والوحدة والاعتزاز بالهوية الوطنية لدولة قطر، وتأكيداً على قيم اللجنة ، والمتضمنة المشاركة والإلهام والإبداع والشفافية.

 

ويعكس الشعار تطلعات اليوم الوطني تجاه التأثير الممتد وليست الإثارة المؤقته ، وإبراز دور الرموز الوطنية، والتأثير على أفراد المجتمع، وذلك بالتركيز على إبراز مبادئهم وقيمهم وعلى رأسهم المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، رحمه الله تعالى، وإبراز قيم المجتمع القطري النابعة من القيم الأصيلة للمجتمع القطري منذ تأسيس كيانه.

 

وينمي الشعار توعية الجيل الناشئ بمعاني الولاء والتكاتف والوحدة وغرسها في نفوسهم من خلال فعاليات محددة، والتعريف بالتراث والتاريخ القطري الأصيل ، وعدم اختزال حقبة من التاريخ في يوم من الاحتفالات ، والتركيز على الفعاليات ذات الأصول التاريخية، لترتبط ارتباطاً مباشراً بالهوية الوطنية والتقاليد المميزة، وربط الماضي ومواقفه الوطنية التي تعكس قيم الولاء والتكاتف والوحدة بمواقف معاصرة تعكس القيم ذاتها، وتجسيد المفاهيم والقيم الوطنية وتفعيلها على أرض الواقع من خلال فعاليات محددة، وذلك بتفاعل المواطنين والمقيمين خلال اليوم الوطني للدولة.

 معاني التضحية و البذل و العطاء 

ويحمل اليوم الوطني في طياته العديد من معاني التضحية والبذل والعطاء، فضلاً عن إبراز معاني العز والفخر والانتماء الوطني، إذ يُعد إحياء لذكرى تأسيس دولة قطر على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني  في 18 ديسمبر من العام1878م، والذي أرسى قواعد دولة قطر الحديثة، حتى أصبحت قطر في ظل زعامته كياناً عضوياً واحداً متماسكا ًوبلداً موحداً مستقلاً.

ويمثل اليوم الوطني لدولة قطر فرصة للتعريف بالأعمال الجليلة لمؤسسي دولة قطر الذين تحمّلوا الصعاب، ودفعوا ثمناَ غالياً لتحقيق وحدة وطنهم، ويؤكد على هوية الدولة وتاريخها؛ كما يُجسد المُثل والآمال التي أقيمت عليها الدولة، علاوة على تعزيز الولاء والتكاتف والوحدة والاعتزاز بالهوية الوطنية القطرية، وهو ما يوجب على الجميع الاحتفاء بذكرى هؤلاء المؤسسين، واستحضار تاريخهم العريق.

ويُعد يوم 18 ديسمبر يوماً يتذكر فيه الأبناء والأحفاد بطولات وتاريخ الآباء والأجداد، وأدوارهم في بناء دولة  قطر الحديثة، عبر ملاحم بطوليّة تعكس كيفيّة نجاح هذه البطولات في تحقيق وحدة الوطن، وتأكيد سيادته، حتى أصبحت قطر دولة نهضوية.

لذلك كله، يأتي هذا اليوم، ليعبر جميع أهل قطر عن مشاعر الحب والفخر والامتنان والوفاء لدولة قطر ولمؤسسها وقائدها الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، رحمه الله، وهو ما تم ترجمته بأداء قسم الولاء والطاعة لقائد الدولة.